قلعة مكونة بالنسبة للكثير هي قلعة الورود بآمتياز،قلعة موسم الورود ،تتحدث التقارير الصحفية عنها كأنها جنة خضراء وسط منطقة منسية بشكل تام ٠لكن مالايعرفه الكثير انها أيضا قلعة الفساد بآمتياز كما هو الشأن بالنسبة لكل مناطق ايت غيغوش ًالجنوب الشرقيً سوف افضح في مقالي هذا الواقع الحقيقي لقلعة مكونة ليس لغرض الفضح المجاني لكن لإثارة اوضاع منطقة مهمشة ضمن ما سماه المستعمرالقديم الجديد بالمغرب الغير المنتفع .معتقل قلعة مكونة بمجد دخولك لقلعة مكونة ورفع عينيك نحو ذلك الجبل المطل على المدينة حتى يتيرك بناء جد عادي من أربعة جدران لايثير أي شكوك لكنه في الداخل هو جهنم بعينها لن أخوض في تفاصيل هذا المعتقل لكن لابد من الإشارة الى أنه أتر بشكل سلبي ليقبل الجدل ،إقتصاديا وحتى اجتماعيا فبسبه كانت المنطقة طوال عقود غير قابلة للإستثمار وفي الآن نفسه قابلة لهجرة رؤوس الأموال حتى أصبحت القلعة لاتتوفر على
أية سواعد اقتصادية حقيقية كفيلة بإنقاد المنطقة من هجرة أهاليها،الـلهم إدا ما أعتبرت الدعارة نشاط إقتصادي
الدعارة المقننة
هناك حي خاص بالقلعة معروف ب الدرب ،ربما يكون بالنسبة للمارة منه إحدى شوارع مدينة فرنسية أو ألمانية...أو ..حيث كل شيء مختلف تماما عن واقع المنطقة :فتيات في عمر الزهور قادمات من مختلف المدن ،بسراويل قصيرة و ألبسة داخلية مثيرة لشهوة الشباب ،خاصة في فصل الصيف ،يعرضن سلعتهن ـ الجسدية طبعا ـ مقابل ثمن موحد لدى كل (العاملات)،و كل هذا في علم تام لدى السلطات المحلية،ورغم ذلك لا تحرك ساكنا لمحاربة هذا العار الذي يشوه سمعة الجنوب الشرقي المعروف بمثل هذه الأوكار التي تعتبر مناطق محرمة على النساء و الشيوخ ..والسبب بيّن.
لكن المضحك في الأمر هو ما تقوم به السلطات و تسميه في أدبياتها عمليات التمشيط لمحاربة الدعارة،إنه الضحك على الذقون لأنه في الواقع عندما يُرحّلون تلك الفتيات ،حتى لا أسميهن مومسات بآعتبارهن ضحية مجتمع مستَلب،يتركون الباب أمام `"الباطرونات" لاستقدام يد عاملة جديدة و نشطة ،عفوا شابات حديثات العهد بالدعارة،لذا فإن عمليات التمشيط تلك ماهي إلا عمليات تجديد السلعة..
المال العام
الإنتخابات في الدول الديمقراطية تأتي بالجديد في بنيات تحتية و...أما في قلعة مكونة فمع كل ( انتخاب) يتغير شكل المدينة ،ذلك أنه عند قرب هذه الإنتخابات يأتي رئيس البلدية بأعمال مثيرة للصخرية،فهذا الرئيس يبني و الآخر يرمم و الآخر يهدم ما بناه سلفه ليتغير شكل المدينة كل أربع سنوات بدل أن تتغير العقليات و ترسل صناديق المخزن الزجاجية خاوية الوفاض و يبقى شكل القلعة تابثا...والمستفاد من كل ذلك هو آمتلاء جيوب المُتَنَاخِبين .
في صورة أخرى من الفساد المالي أن قنطرةً رابطة بين تصويط و تِمسكلت نظريا هي قنطرة كبيرة مهيأة بملايين الدراهيم لكن في الواقع بنيت بأموال المحسنين من السكان، حيث وجد فيهم مسؤولي حقبة زمنية ليست بالبعيدة فريسة سذجة و"أنعمت"عليهم بحفلة التدشين الصورية حيث حضرت اللحوم البيضاء الحمراء و مختلف المأكولات و المشروبات،فظن السكان أنهم احتفلوا بتهيأة القنطرة،بينما المسؤولين آحتفلوا بنهب أموال كبيرة طارت إلى وجهات معلومة
و إلى المقال المقبل كل تمشيط و ظهور قلعة مكونة بألف وخز.