abdelhak merbout ..fghjhgfdsqsdfgggggggg
عبد الحق ماسين مربوط –التعتيم حسن بومالن • إذا كانت تاوريرت نموسى بالقبايل قد عرفت بزوغ فجر مناضل أمازيغي كبير هو معتوب لونيس، و هو على كل حال غني عن التعريف و هو أكبر من أن نعرّفه في سطرين فقط كونه يستحق مقالا كاملا كما هو الشأن بالنسبة للمناضل الشهيد موضوع هذا المقال , فإن أملعبMELAAB و الجنوب الشرقي بصفة عامة عرفت هي الأخرى ولادة مناضل و نجم كبير هو مبارك أولعربي. ؟. أملعب قرية صغيرة مُهمشة ككل المناطق الأمازيغية التي أُريدَ لها أن تتمتع بنصيبها من التهميش الذي مَنّ به المخزن على كل الجنوب الشرقي عرفانا للمنطقة ببطولاتها في طرد المحتل الأجنبي. انها أملعبMELAAB التي زغردت نسائها بولادة مبارك أولعربي على أرضها. من هو مبارك العربي " نبا " ذات مرة سألته فاطمة الزهراء الزعيم التي حاورته بصفة هيسبريس ليوم الثلاثاء 19 ماي 2009 عن من هو صاغروباند فأجاب بكلمات أجملت كل صرخات إمازيغن : '' أغانينا تتحدث نيابة عنا. ستعرفون من نكون عندما تسمعون أنغام صاغرو . ''إنه مبارك أولعربي أو '' نبا ''. ولد مبارك أولعربي الملقب ب "نبا" أو "نبا صاغرو" بقرية أملعب بالجنوب الشرقي للمغرب سنة 1982، لتعرف عائلته زيادة طفل كبر ككل أبناء الغير محظوظين من أبناء منطقته المهمشة في وسط رغم مثاليته باعتباره بيئة لم تستطع اديولوجية عبد الناصر العروبية أن تُحرمه من تعلم المبادئ الأساسية لقيم تيموزغا التي شاركها مع أصدقاءه أبناء القرية ، ''نبا'' رأى النور في وسط محروم من كل الظروف الإقتصادية و الإجتماعية… التي من الممكن أن تساعد الأطفال في سنه في بناء مستقبل لا نقل زاهرا , بل فقط مستقبل يشبه قليلا مستقبل أطفال المغرب المنتفع، رغم ذلك فمبارك صاغرو الاسم المستمد من جبال صاغرو التي لا تركع, صنع أقرانه الصغار ألعابا محلية مقلدة تُنسيهم الألعاب التي يرونها عند الأطفال المحظوظين خلال مرافقة ٱبائهم لمناطق المغرب المنتفع . تجاوز الأمر عند نبا كل اللعب ليصنع لنفسه قثارة محلية من قارورة فارغة من زيوت السيارات و خيوط '' الشعرة '' لتكوون أول ٱلة موسيقية لمبارك ،مُبرزا بذلك حبه الفطري للموسيقى التي تنفسها وهو مولع بالغناء ومعجب بالغناء العالمي والغناء الملتزم منذ طفولته. بعد تعلم مبارك العزف على آلته المحبوبة التي صنعها بيديه و في سنوات دراسته الأولى تعلم العزف على القيتارة والسوكسوفون والعود والناي وغيرها من الألات التي ساعدته فيما بعد في تأسيس مجموعته الغنائية ''صاغروبانذ'' سنة 2005 أسس نبا مع رفاق دربه '' صاغروباند '' لتكن الشرارة النضالية التي أنارت طريق الأغنية المتمردة الأمازيغية الحديثة، بأسلوبها المتفرد المتمرد بخطاب يكاد يكون موازيا للخطاب الردكالي للحركة الثقافية الأمازيغية ،وكانت فاصلا بين جيلين من الأغنية المناضلة أو الملتزمة؛ جيل أول وجيل معاصر. وفضلا عن ألبومهم الأخير قبل موت مبارك “نو بوردرلاينز” بالأمازيغية والأنجليزية، فإن صاغرو باند، أصدرت أربعة ألبومات أخرى، هي “ميساج تو أوباما” (رسالة إلى أوباما) و”موحا” و”تيليلي” و “أواس إي تالا” (ساعدني على البكاء) كلها ألبومات عبرت عن لسان حال كل من يعاني ظلما ما و ألبومات انتشرت بسرعة البرق . نبا و الجامعة و الحركة الثقافية الأمازيغية : مع بداية الألفية الثالثة التحق مبارك بجامعة أمكناس في غياب تام لأي جامعة بالجنوب الشرقي ليُكمل دراسته حيث كان اختياره للعلوم السياسة كشعبة سيتمكن من الحصول على إجازتها سنة 2006 ، بالموازاة مع ذلك تعرّف نبا على مدرسة ستؤثر كثيرا في حياته الخاصة أو الفنية، تعرّف مبارك على الحركة الثقافية الأمزيغية بموقع أمكناس حيث نمّى وعيه حول القضية الأمازيغية و رموزها و ربطه بواقع إيمازيغن المر بالمغرب ليصرُخ بأغانيه الأولى في أمسيات الحركة الثقافية الأمزيغية بأمكناس قبل أن تتعّرف عليه الجموع الأمازيغية بكل المواقع الأخرى للحركة الثقافية الأمزيغية ، فغنى بأكاديرو وجدة و إمتغرن.. حمل نبا قثارته إلى إمثغرن المسماة زورا بالراشيدية مكمّلا مسيرته النضالية الغنائية بنفس الأسلوب..حيث حصل على إجازة ثانية في الدراسات الفرنسية سنة 2009 دون أن ننسى دراسته العلاقات الدولية و بحوثه حول الأمازيغ و القضية الأمازيغية. كما هو حال كل العظماء توفي مبارك و لم يتتجاوز سنه 28 سنة يوم 09 يناير 2011 بمسقط رأسه بعد مسيرة فنية نضالية رائعة و في وقت قياسيي حيث أصبحت أغانيه ضيف كل البيوت ، لكن موته الغامضة لم تنسي الجماهير في مبارك المناضل مبارك الصرخة التي سمع زلزالها كل الأحرار عبر كل الربوع. من أجل من يغني نبا : • يعتبر مبارك أولعربي من القلائل الدين تُخلد دِكراهم بتلقائية محبيه لذلك في كل سنة وبالضبط يوم التاسع من يناير من كل سنة حدث أليم يتذكره كل أمازيغي, كل مُحب للتمرد, إنه حدث فقدان واستشهاد أحد أكبر و ألمع نجوم الأغنية الأمازيغية الملتزمة العصرية بالمغرب عامة وفي الجنوب الشرقي خاصة , إنه الشهيد والصديق والمغني و المناضل مبارك أولعربي المعروف في أوسط كل من يعرفه ب –نبا- . نبا يا نبا ومن لا يعرفك بأغانيك الملتزمة والشجاعة والتي لا تعرف لها حدود , غنيت من أجل الحرية , غنيت من أجل الكرامة والعيش الكريم , غنيت من أجل أطفال أنفكو , غنيت من أجل المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية , غنيت من أجل الأم , غنيت ضدا على الضلم و الإستبداد , غنيت لرموز القضية الأمازيغية (معتوب لوناس , بوجمعة الهباز , ...), غنيت و شجعت بأغانيك كل الإنتفاضات من الريف إلى سوس إلى أنفكو إلى إيماسين ,بومالن ,تنغير, مسمرير, ألنيف, تزرين ...لم تنسى عمق الجنوب الشرقي وغنيت وشجعت إنتفاضات تنسيقية أيت غيغوش وغنيت من أجل تمازغا عموما ,غنيت على أحداث الجامعة سنة 2007 حين تعرض مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية للهجومات ذاخل الجامعة ,غنيت على مهزلة إنتخابات 2007 حين قاطع معضم شرائح المجتمع لهذه الإنهخابات ,غنيت على معاناة ضحايا قوارب الموت , غنيت على كوميديا البرلمانات المغربية , غنيت على معاناة المعطلين أمام البرلمان , غنيت وانتقدت المافيات الذين يرسلون أبنائهم من أجل الدراسة في المدارس الأوروبية و الأمريكية , غنيت من أجل الهوية الأمازيغية ,غنيت و أنت تدعو الطفل الصغير والطالب و العاطل و الرجل والمهاجر و المرأة من أجل النضال ضدا على التهميش وضد الأفاعي التي تنخر خيرات البلاد,غنيت وتشبثت في أغانيك بهويتك الأمازيغية ولسانك الأمازيغي , غنيت فوق كل منصة نراك فيها إلا وتتشبت بأغانيك الراديكالية وتغنيها في كل الأماكن دون خوف وتردد . نعشقك يا –نبا- عشقا لا حدود له, تركت ورائك أغاني لن تموت أبدا, وكلما نسمع أغنية من أغانيك تولد من جديد , أبدا يا نبا لم تمت , الصغير والكبير يهتف أغانيك في كل الأزقة , أطفال صغار تجذهم يغنون كلما إقتربت منهم تجدهم يغنون أغانيك ,صوت أطفال متحمسين لما تقوله ,صوت أطفال أبرياء يتمنون لو يكونو مثلك يوما ما بصوتك ورنة حنجرتك و شجاعتك وعملك و تضحياتك وتواضعك أما الصغير والكبير . نبا , كلما ذخلت إلى منزل تصبح أحدا من أفراد عائلته ,والكل يعتبرك من عائلته , كم بكينا لفقدانك وكم بكت أمهاتنا لأنك إبن أمهاتنا , وكم كان ذلك اليوم الذي سمعنا فيه أنك غادرتنا يوما أسودا لم نعرف مشرق دنياه من مغربها , أبذا لم نصدق أنك غادرتنا كما غادرنا معتوب لوناس و ماسينسا وبوجمعة الهباز وكل من أنت في طريقه ,كنت وفيا للقضية الأمازيغية منذ أن تعرفنا إليك وأنت تتحمل كل مشاقات السفر من هذه المدينة إلى تلك المدينة كي تغني من أجل قضية الشعب الأمازيغي , كنت تقولها وتكررها في ألبوماتك ,ألفت رصيدا غنائيا حفرت به اسمك بالذهب في لائحة رواد الأغنية , كبار المناضلين الأمازيغيين ,أنت فنان متعدد المواهب،أنت ملحن فنان تشكيلي وشاعر ومناضل لا أستطيع أن أصف شخصيتك , أنرت الطريق بأغانيك الشجاعة و أذخلت الحماس في كل سكان العالم وأصبح الكل يحمل الكيثارة حبا فيك وحبا في إتمام طريق رسمته بأغانيك . نبا , يا إبن قرية ملعب المنسية ، حصلت على إجازتين، في العلوم القانونية بمكناس وفي الدراسات الفرنسية بالكلية متعددة الاختصاصات بالرشيدية ,عاشرت مناضل الحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعة ,منهم من تخرج وجلس ينتضر عملا ومنهم من زج به في السجون أنت تقاسمت معهم النضال ذاخل الجامعة , غنيت من أجلهم سواءا كانو معطلين أو معتقلين و من أجل حريتهم كنت تتنقل في كل المدن للتعريف بمعاناة المعطل و المعتقل الأمازيغي . موتك يا نبا خلفت حزنا وأسى شديدا لساكنة الجنوب الشرقي خاصة والحركة الأمازيغية عامة ،قلتها قبل وفاتك وصرحت بها بأن جهة ما هي المسؤولة عن موتك وقلتها بكل شجاعة , ما زلنا نتذكر العبارة التي ألمتنا كثيرا حينما قلت " مالذي يريده مني الشخص الذي يريد أن يقتلني بهذه الطريقة " . نبا , لا زلنا نتذكر و أنت في فراش المرض تتكلم معنا بكل شجاعة و كلك أمل في مواصلة النضال حتى النفس الأخير , فعلا فعلتها يا نبا , ناضلت واستشهدت ودخلت التاريخ من أبوابه الواسعة ...