الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الحركة الثقافية الأمازيغية
- موقع وجدة -
بيـــــان
توضيحي، تنديدي واستنكاري
على إثر أحداث العنف التي وقعت بمجموعة من المواقع الجامعية (تازة، أكادير، الراشدية، أمكناس، مراكش...) وما تعرض له مناضلو الحركة الثقافية الأمازيغية من استفزازات واعتداءات من طرف عصابات إرهابية محسوبة على ما يسمى بالبرنامج المرحلي، وكذا بعض المتطفلين الانفصاليين الذين يدعمون حلم إنشاء جمهورية "عروبية" على أرض تامزغا، وما نتج عن ذلك من مداهمات بيوت مناضلينا واعتقال العديد منهم ومحاكمتهم، وكذا إصابة العديد من الطلبة والطالبات بجروح متفاوتة الخطورة.
وفي الوقت الذي يحاول فيه النظام المخزني تكسير شوكة MCA التي أصبحت وأكثر من أي وقت مضى رقما صعب التجاوز في الساحة الجامعية وكذا في المشهد السياسي المغربي، مستغلا بذلك بعض العصابات اليسارية المشبوهة التي تتبنى العنف.
وباعتبار أن MCA جاءت إلى الجامعة بأفكار علمية ونسبية لتسييد قيم الاختلاف، وترى فيها المدخل لتجاوز الأزمة التي تتخبط فيها الحركة الطلابية، لذا كنا أول مكون طلابي يدعو إلى توقيع ميثاق شرف ضد العنف والإقصاء من داخل الساحة الجامعية سنة 1999.
وباعتبارنا كذلك نمارس الوضوح مع الجماهير الطلابية وليس من سماتنا الكذب والاسترزاق، بل همنا الوحيد هو الدفاع عن مصالح الطلبة ونشر الوعي الامازيغي وكل ما يتعلق بالقضايا الوطنية الحقيقية للشعب المغربي، نوضح للرأي العام الطلابي والوطني والدولي السياق والظروف المحيطة بهذه الأحداث المؤسفة التي تبين نية النظام المخزني الهدامة تجاه MCA.
1 – موقع تازة (20 أبريل 2007)
في الوقت الذي كان مناضلو MCA بصدد تخليد الذكرى السابعة والعشرين لثافسوت إيمازيغن (الربيع الأمازيغي)، التي تشكل حدثا تاريخيا في ذاكرة إيمازيغن، فوجئوا بميليشيات إرهابية تنهال على الطلبة بالضرب والشتم بعبارات عنصرية، نتج عن ذلك إصابة سبعة من مناضلينا، إصابة بعضهم خطيرة، ولا زال مناضلونا منفيين ومحرومين من الدخول إلى الجامعة قصد متابعة دروسهم بفعل مطاردتهم من طرف هذه العصابات بمعية قوى القمع البوليسية.
2 – موقع أكادير
ابتدأ مسلسل الأحداث من حلقية طلابية للنقاش تكلم فيها أحد مناضلي MCA بالأمازيغية، فتم قمعه وشتمه من طرف الطلبة المحسوبين على مرتزقة البوليساريو ووصل بهم الحقد إلى أن ينهالوا عليه بالضرب والرفس.
· وفي 2 ماي 2007 في كلية العلوم تم الهجوم على مناضلي MCA الذين كانوا يتابعون دروس الأعمال التوجيهية (TD)، الحصيلة 4 جرحى في صفوفهم وزرع الرعب في الأوساط الطلابية.
· وفي 3 ماي 2007 تمت مداهمة بيوت مناضلي MCA من طرف عناصر القمع المخزني، نتج عنه اعتقال 30 مناضل في صفوفهم ومصادرة كتبهم ووثائقهم والحواسيب التي كانت بحوزتهم في الوقت الذي اكتفى فيه مرتزقة البوليساريو بحرق العلم الأمازيغي.
نشير إلى أنه لازال إلى حد الآن 5 من مناضلينا يقبعون تحت جحيم التعذيب في الزنازن، في حين يستمر النظام المخزني وفلول العصابات العروبية في مداهمة بيوت وغرف مناضلينا الشرفاء.
3 – موقع مكناس:
يوم 10 ماي قامت عصابات اليسار العروبي الهمجي بالهجوم على مناضلي MCA في كلية العلوم مدججين بكل انواع الأسلحة البيضاء، مخلفين عدة إصابات في صفوف مناضلينا والجماهير الطلابية مما أعطى الضوء الأخضر للبوليس المخزني لتطويق الحرم الجامعي، وترصد خطوات مناضلينا بتواطؤ مكشوف مع أحد التيارات المحسوبة على ما يسمى بالطلبة القاعديين ومازال مناضلونا محاصرين ومتأثرين بجروح بليغة الخطورة في منازلهم.
4 – إمتغرن ( الرشيدية ):
بعدما تأكد للعيان خطوات النظام المخزني لضربMCA على المستوى الوطني بتسخيره لعناصر مشبوهة محسوبة على أحد التيارات المتياسرة القاعدية ضد مناضلي MCA الشرفاء، جاء دور موقع الراشدية حيث شهد الحي الجامعي يوم السبت 12/05/2007 على الساعة التاسعة ليلا هجوما وحشيا عنيفا استهدف أجنحة الطلبة من قبل عصابات متمركسة مدججة بشتى أنواع الأسلحة (سيوف، هراوات، سلاسل، ...) حيث تم رفع شعارات عنصرية من قبيل "تصفية الشوفينيين" و"قربوا أ الشماتة"، قبل أن يقوموا برشق الطلبة بوابل من الحجارة وينهالوا عليهم بالسكاكين والهراوات. وفي ذات السياق، وبعد شعورهم بالفشل بتوريط الحركة الثقافية الأمازيغية في اعتبارها السبب في أحداث العنف، قرروا الالتجاء إلى دسائسهم المعروفة، وذلك باتخاذهم أسلوب الخدعة والمؤامرة بارتكابهم لجريمة قتل في حق الطالب الامازيغي عبد الرحمان الحسناوي الذي ينتمي إلى مدينة كلميمة، وذلك نتيجة لصراع بين تيارين محسوبين على ما يسمى بالقاعديين، بحيث أن الطالب المرحوم كان قد رفض الدخول في مواجهة ضد مناضلي MCA على اعتبار أنه امازيغي وينحدر من نفس المنطقة التي ينتمي إليها أغلب مناضلي MCA وتربطه بهم علاقة ود واحترام وكانت النتيجة مؤسفة، بحيث لفظ انفاسه بسبب طعنات غادرة من طرف محترفي العنف والجريمة.
وعلى هذا الأساس، فإننا مناضلي ومناضلات MCA نتقدم بأحر التعازي إلى عائلة الفقيد عبد الرحمان الحسناوي، متمنين لذويه الصبر والسلوان وللفقيد فسيح الجنان.
وكعادتها قامت أجهزة القمع البوليسية باعتقال كل من إيدير بنعمر وإبراهيم الطاهيري ومحمد أولحاج ورشيد هاشمي، وكلهم مناضلون في صفوف الحركة الثقافية الأمازيغية موقع إمتغرن الصامد. ولازالوا تحت وطأة جحيم التعذيب والاستنطاقات.
وفي الأخير، وبناء على ما سبق، نعلن للرأي العام الطلابي والوطني والدولي ما يلي:
مطالبتنا بـ:
- فتح تحقيق نزيه وشفاف في ملابسات اغتيال الطالب عبد الرحمان الحسناوي ومعاقبة المجرمين المسؤولين عن الجريمة.
- وضع حد لكل أشكال العنف والتطرف وذلك بتسييد قيم الاختلاف والتعدد والنسبية التي طالما دعت إليها MCA .
- توقيع ميثاق شرف بين المكونات الطلابية ضد العنف والإقصاء من داخل الساحة الجامعية حتى يكون عربونا لكل محترفي العنف والجريمة ضد الطلبة.
- للرأي العام الوطني والطلابي بالخصوص بتوخي الحيطة والحذر مما تنشره بعض وسائل الإعلام المشبوهة التي تخدم مصالح النظام المخزني لزعزعة الأوضاع ونشر الفتنة من داخل الجامعة.
- إطلاق سراح كافة معتقلينا الذين لا ناقة لهم ولا جمل في كل ما حدث.
- رفع الحصار والمتابعات البوليسية على مناضلينا.
تضامننا مــع :
- كل المواقع الجامعية لـ MCA (14 موقع) لصمودها أمام العدوان الثلاثي (النظام المخزني، المتمركسون العروبيون، الانفصاليون المرتزقة).
- عائلة المرحوم عبد الرحمان الحسناوي في فقدانها لفلذة كبدها الوحيد الذي راح ضحية الإرهاب العروبي المتمركس.
- كل ضحايا العنف والإقصاء في المغرب.
إدانتنا لـ :
- التواطؤ المكشوف للقوى المتياسرة مع النظام المخزني بغية توريط الحركة الثقافية الامازيغية في أحداث هي بريئة منها كل البراءة.
- التدخل الهمجي لقوى القمع المخزنية في حق مناضلينا في كل المواقع الجامعية.
- التعامل العنصري لبعض وسائل الإعلام التي تخدم مصالح النظام المخزني ضد مطالب إيمازيغن.
عاشت الحركة الثقافية الأمازيغية
إطارا مناضلا وصامدا
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
منظمة جماهيرية، تقدمية، ديمقراطية ومستقلة.
حرر بوجدة في 16 ماي 2007.